الاثنين، 11 أبريل، 2011

وطني بأبي أنت و أمي سأظل أعشقك و أحبك للأبد



كل لا معقول أصبح معقول و كل خطاء أنقلب صواب و كل من تحدث بالحق لم يسمع له و كذب في حديثه , ناس كثر لا يعجبهم إلا كلامهم و لا يقرأون و لا يسمعون إلا من على شاكلتهم و هواهم ماله هذا الزمان سلك طريق غير طريقه ، أهو من الزمان أو من أهل الزمان ، لا بل من أهل الزمان / نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا

كلمات جميله و براقه زج بها في خضم هذه التداعيات و غطى بها مفهوم الحرية ؟ للأسف صرنا لا نحب أن نستمع لهذه الكلمات ما أسواء أن تتكلم عن الحرية و الحقوق و تطالب بها و أنت لم تعطى الحقوق للأقربين إليك و لا تدرك ما هو المعنى الحقيقى للحرية و لم تعطى الحق لوطنك ، كيف تريد أن تأخذ دون أن تعطي ؟؟؟

عندما كنت صغيرا كنت لا أدرك مفهوم الأبوه و الأمومه و ما هي واجبات الأبوين و ما هي حقوقهم كذلك ، شيئا فشئ و عندما رزقنى الله بالأبناء و عرفت كيف تسهر لراحة هؤلاء الأبناء و كيف تفكر فيهم أكثر مما تفكر في نفسك ، كيف تعشقهم و تهواهم و تدمن على كل ما هم مدمنيين عليه ، كيف تلعب بتلك الألعاب التى لطالما كانت سخيفة عندي و كيف تفتح الكتب لتقراء لهم ما يحبونه
رغم عدم تقبلك لتلك الكلمات المكتوبه و عدم أستمتاعك بها مثلما تستمتع بالروايات و الكتب الأدبية و لكنك تقوم بهذه الأشياء لأنك
تعشق هؤلاء الأطفال و مستعد للتضحية بكل غالى و رخيص لهم ، حينها تدرك كم كان أبويك يعشقوك عندما كنت طفلا و للأبد.

وطنى أبي و أمي ، وطنى حياتي و مماتي وطني تراب ترعرعت على أرضه و أرض أكلت من خيرها و شربت مثلما شرب أهلى من قبلى وطنى هو كل ما أملك من حاضر و مستقبل و ماضي ، ماضي أنتهى و كان مشرف و حاضر و مستقبل مجهول. أنا طفل أحن لهذا الوطن و أفديه بكل ما أملك و لن أكبر أبدا عن حب وطنى سأضل أعشقه و سأدمن على عشقه / و عشق الوطن مسموح و مباح

أعانك الله يا وطني يا أبي و أمي على أبنائك ، تقبلنا بصدر رحب و أعفو عنا يا وطن فنحن أبنائك فإن لم تصفح عنا فمن لنا غيرك يا وطن العز و الكرامة ، من لنا غيرك ؟؟؟ من ؟ من ؟ من ؟

الوطن أكبر من مجرد أرض






سألنى والدي في يوم من الأيام أين يقع " وطنك " يا مالك ؟؟؟
فأجبته بكل بساطه و عفويه أن وطني يقع في قريتى التى أسكنها !!!
جاوبنى : إجابتك ناقصة و غير دقيقة ؟
كيف يا أبي ؟ إننى أستوطن هذه القرية ؟
أجاب :
"نعم هو يقع في قريتك التى تقع في ولايتك التى تقع في منطقتك التى تقع في بلدك الذي يقع في آسيا التى تقع في كوكب الأرض "
(واو إجابة طويلة جدا لكنها دقيقة للغاية) جاوبنى : هكذا كل من يسألك عن وطنك تعطيه جواب شافي له حتى لو كان من خارج هذا الكوكب .
عرفت لاحقا أن أسئلة من مثل هذه الشاكلة تستعمل في المقابلات الشخصية ليعرفون مدى إدراك و وعى الشخص و مدى سعة خياله

*****
الوطن ما هو الوطن ؟ تعريف الوطن كبير جدا و متشعب كتشعب أودية وطني ، بكل بساطة : هو الأرض التى تعيش عليها مدة معينة من الزمن و تتخذها مكان لسكنك و لتربية أبنائك و تنشئتهم ، و في تعريف الوطن شئ من الفلسفة فالنفس البشرية ممكن أن تكون وطن أي أن الشخص وطنه هي نفسه و يكون أكبر أنانية عندما يحب نفسه فقط فمواطنته تكون لنفسه و لا يعمل إلا على هذه الشاكله ، يكبر الوطن في ذات الشخص ليشمل المحيط الصغير الذي حوله و ثم القرية ثم المحافظة فالبلد و هكذا و كلما كبر محيط وطنه قلت الأنانية في هذا المواطن و كبر وطنه شيئا فشى ،،،
أبائنا كان وطنهم كل العالم العربي كانو يفكرون في هذا الوطن الكبير الذي يضم العرب
كلهم لذا فهم أقل أنانية منا و كم رددو و أنشدو

بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان
و من نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان
فلا أحد يباعدنا و لا دين يفرقنا
لسان الضاد يجمعنا بغسان و عدنان
نحن الذين إلى الآن لم نصل للحب الذي وصل إليه آبائنا لأوطانهم آه كم عشقو التراب الذي عاشو عليه .

*****
لكل البشر أوطان يحنون أن يعودون إليها ( إن هجروها ) و يحبون السكنى فيها ( إن كانو مستقرين فيها) ، و مثلما أن للبشر أوطان كذلك للحيوانات أوطانها فهناك فصائل كثيرة من الحيوانات تعيش في محيط معين و لا تحب تعدي الحيوانات الأخرى على هذا المحيط و تدافع عن هذا المحيط بكل ما تملك من قوة ، بل تدفع عمرها ثمن للدفاع عن ذلك المحيط الذي يعد وطن لهذه الحيوانات ، لذا الوطن ليس حكرا على البشر فقط ، فصائل كثيرة من الأحياء تستوطن الأماكن التى تستطيع العيش فيها و يتيسر لها فيها سبل المعيشة و تموت خارج هذه النطاقات ، بالنسبة للحيوانات الحياة و الممات شئ آخر يطول الحديث فيه فقط أردت أن أوضح أن الوطن ليس حكرا على البشر بل هو لجميع الكائنات الحية حتى و إن لم تدرك تلك الكائنات هذا الشئ ، فالحمامة الزاجلة عند إطلاقها من مسافات طويلة عن أوطانها تطير و ترجع للوطن ، من الذي علم هذه الطيور الحنين و هل تدرك أهمية الوطن حتى تسعى له ؟؟؟

*****
أسم الوطن الذي يطلقه أبنائه عليه ترتبط قدسيته بذلك المكان لذا التقديس لأي بلدك يكون بالإسم العلم لهذا البلد و يكون تقديرنا لإسم ذلك الوطن و دفاعنا عن أسمه دفاع مطلق للإعتبارات الوطنية التى تخرج من منطلق دفاع البشر عن أوطانهم ، و مجموعة البشر التى تسكن الوطن تلتزم بعادات و تقاليد و أعراف عادة ما تكون مخصصة لذلك الوطن و تكتسب هذه التقاليد و العادات من الدين الذي تتبعه و مما ورثت من تقاليد من أهاليهم و من بيئة المجتمع و من أشياء أخرى و عادة ما تكون الأماكن البعيدة عن التمدن الحضري ملتزمة بعاداتها و تقاليدها لعدم تأثرها بالتمدن .

العادات و التقاليد و المخزون الفكري و الثقافي للوطن حتى و إن قل يعتبر موروث ثقافي و لكل وطن خصوصياته و لكل وطن مواريثه من الثقافات الفكرية التى تميزه عن غيره من الأوطان لذا يسهل التجانس بين البشر الذين ينتمون لنفس الوطن و يصعب التجانس بين البشر من المواطن المختلفة البعيدة عن بعضها البعض ، لذا إنتماء الفرد لوطن معين بعينه يحدد شاكلة هذا الفرد و فكره و ثقافته ( إن كان وطن خاص و غير متمدن ) وبناء على معرفتنا لوطن هذا الفرد نستطيع التعرف على عاداته و تقاليده و أسلوب الحياه الذين ينتهجوه ( يختلف هذا الشئ من شخص لآخر و لكن النظرة تكون عمومية ) ، أما إن كان المجتمع مدني فالوضع يكون مختلفا جدا جدا ، حيث أنه في المجتمع المدني توجد عدة ثقافات من أماكن مختلفة من العالم و هذه الثقافات تصب في بوتقة ذلك الوطن المدني لذا يكثر في العادة سكنى ذوي الوطن الواحد بالقرب من بعضهم في المدن الكبيرة بل و في بعض الأحيان يتم بناء مدينة في مدينة أي وطن في وطن الوطن الرئيسي يكون المدينة الكبري و الوطن المصغر يكون لجالية معينة كلأحياء الصينية التى تغزو العالم و يستوطنها صينيون من ثقافة واحدة .

ما الفرق بين المواطن و المتواطن و بين المواطن و السكان ؟
السكان هم مجموع الأشخاص الذين يعيشون على الأرض التى تكنى بالوطن أما الفرق بين المواطنيين و المتواطنيين يكمن في أن المواطنيين هم الأفراد الذين يعيشون في وطنهم و المتواطنيين هم الأفراد الذين نزحو من أوطان أخرى و أستوطنو في وطن آخر لذا الثقافات تكون مختلفة بين هؤلاء خصوصا و إن كان المتواطنيين من أماكن بعيدة عن الأرض التى يسكنونها.

*****
إنتماء الفرد لوطن معين حاجة إنسانية ملحة تفرضها حيثيات الحياة و للوطن حقوق و واجبات ( للسلطة التى تمثل الوطن ) و تحدد مواطنة الفرد و مدى تمسكه بوطنة بهذه الواجبات التى يفرضها عليه إلتزامه و ولائه للوطن أتمنى أن ندرك ما هي حقوقنا لوطننا و واجباتنا نحوه و ندرك كذلك حقوق الوطن علينا ، الوطن أكبر من مجرد أرض هو كل ما قلته سابقا و زيادة أنه روح العالم أنه كل شئ بنى عليه ثقافة أنه الوطن

*****

" قديما ًكان لي وطنٌ و أهلٌ
و كنت أنام في أحضان أمي
فهدمت الحروب جدار بيتي
و هان على بني الإسلام دمي
رأيت أبي يجرجر بالقيود
و ما من حيلةٍ غير البكاء
و أمي حينما نظرت إلينا
و فاضت روحها نحو السماء
أعيش بخيمةٍ لاشيء فيها
سوى الأحزان و الذكرى الأليمة
و أذكر حينما فارقت أختي
و صارت عند أعدائي غنيمة "

منقول من دماغي بتصرف من الكيبورد و مقتبسات فكرية و شعرية