الأربعاء، 31 أغسطس 2011

سخرية

يسخرون من حبي لها
أقول لهم قدر
يسخطون
بل سخرية القدر
يسألون :
أهو بلاء أم إبتلاء ؟
أجيب
هو هم و أحزان و يهر ليالي
و عدم الأنام
يستفهمون
هو إذا إبتلاء !
أجيب
بل هو بلاء
من يُبتلى به
ينسى زمانه
و يضيع مكانه
يتيقنون
إذا كما أسلفت هو قدر
أجيبهم
بل هو
سخرية القدر

(من كتابات قديمة لي)

الاثنين، 29 أغسطس 2011

مُبالاه

على قارعة الطريق
رمتنى الليالي
تركتنى وحيد و حزين
حسبتنى لا أبالى
و أنا الذي يبالي
رحلتني و لم تعلم
أن حلي كترحالي
سهرتني و لم تدري
أني أنا الذي يسهر الليالي
ظلمتني و لم تعرف
أني ظلمت نفسي و حالي
حيرتني ... و أحترت
معها ... حيرتها معي
حتى صارت مثلي
محتارة
سألتها عن حالتها
و أغمض عينك و لا تفتحها
لا للبدر و لا للهلال
و لا لأي شكل من أشكال القمر
فإن شق عليك هذا فأتركني
قلت لها : حالتك كحالتي
أنتي مظلمة و أنا ظلمت نفسي و حالي
فكلنا معتم
فلا تعاتبيني و لا تهجيني و لا ترثيني
لأنكي أعلم بي
أنتى لى ... عيشي معي
لا تعذبيني بالنهار لأنه مشرق
و أنا مظلم
أنا الليل المظام أيتها الليالي
أنا أحلك منكي
فشاركيني في همي أو
أتركيني لحالي

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

رواية النبطي (الكاتب يوسف زيدان الطبعة 2)

هُنا ستصحبنا البطلة مارية التى يتغير أسمها لآحقا بعد زواجها من العربي سلومة إلى ماوية في حديث ذكريات لها عبر السنين من قريتها البسيطة في الكفر حيث كانت تلعب مع صاحبتها دميانة في الحيوةُ الأولى إلى تنقلها بين الصحارى منطلقة لدارها الجديد في الحيوةُ الثانية ، واصفة طقوس المعيشه عند العرب و الأحداث التى كانت في تلك الفترة في الحيوةُ الثالثة .
تنقلت بين أحداث تاريخية كثيرة بين الحيوات الثلاث .

الحيوُة الأولى
تسرد فيه مارية البطلة مراحل الخطبة و التجهز للزواج في كفرهم و المدن المحيطة لقريتهم و ذكريات الطفولة و الكنيسة ، ذكرياتها مع صديقاتها و مع الكهنة مع بطرس الجابي و مع الأب باخوم و مع أخوها بنيامين و والدتها و نساء الحارة و أطفالها سرد لذاكرتها في القرية و طريقة و منهاج حياتهم و ذكريات تاريخية كذلك ، أحلامها و أمنياتها ، الذهاب للكنيسة و غيرها من ذكريات و أخيرا التجهز للعرس و الإستعداد له و الزواج بسلومة العربي و الإستعداد للرحيل.

الحيوُة الثانية
السفر من الكفر للصحراء التى يعيش فيها زوجها العربي سلومة ، أول رحلة سفر لمارية من هذا النوع ، تواجه مشقة كبيرة في ركوب البغل و تواجه صعوبه في التأقلم مع السفر ، يرافقها زوجها و أخوته و عدد كبير من العرب الرحالة في رحلتهم هذه التى يقومون بها للتجارة عادة و يمرون بها بصحاري و جبال و سهول و سواحل و أمصار عديدة تتطرق مارية لذكر هذه الأماكن كدير العسل وجبل إيل و سهل السكاكين و أيلة ، تبحر مارية في وصف حيثيات السفر و ذكرياته و شخوصه و الأماكن وصفا رائعا دقيقا تاريخيا ينتهي الوصف عند الوصول لديار زوجها.

الحيوُة الثالثة
وصلت مارية للقرية البعيدة عن منازلهم ، وصلت للقرية الصحراوية التى يعيش فيها زوجها العربي بعيدا عن الكفر الذي تعيش به ، وصلت للقرية و تعرفت على والدة زوجها و أخواته و أقاربه و من قبل كانت تعرف أخوانه الذين رافقوها في السفر ، تحكي حكايات الزواج التقليدي بعد أن دخل عليها زوجها في قريتهم عند وصوله من السفر ، إستعدادها للزواج و مراسم الزواج عند العرب و توصف المحيط الذين يسكنون فيه و توصف عائلته ( الأطفال و النساء و الرجال) و توصف النبطي ( البطل الذي تحمله الرواية أسمه و الذي ذكرته في أماكن كثيرة من البداية ) حكايات الرجال و الأطفال و النساء و وصف للمكان و لطريقة العيش فيه و لكثرة أسفار زوجها و لتعودها على سفره و تنقلها في المعيشه في قريتهم من موقع لآخر و حكاياتها مع أخت زوجها ليلى ، أحاديث الرجال و النساء و الأخبار في الجزيرة العربية ، أحاديث عن الإسلام و بداية ضهوره و حكايات تاريخيه مصاحبة لذلك و دخولها هي و زوجها للإسلام و من ثم السفر مرة أخرى و يكون النهاية .

السرد الموجز الذي أوردته أعلاه لا يعطي الرواية نصيبها من المعرفة ، الرواية ممتعة جدا جدا و تحتاج لقراءة متمعنه ستمتع من يقرائها ، مارية لم تنجب أبناء في الرواية بسبب عقم زوجها الذي تزوج من قبلها عدة نساء و لم ينجب ، في الرواية توجد متعة الأسفار و متعة التاريخ و الألم و الأمل و الذكرى ، الحب و الغدر و الكثير جدا غير ذلك.

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

دُلمه




في الليلة الدليمة
حينما غاب عني القمر
أخذت أبحث عنكي
حينما غاب عني قلمي
أختزنت مشاعري
آهاتي .. أنيني .. حنيني
أين أنتي ؟
إني محتاج إليكي
أنتي ضيائي و نوري
أنتي فرحي و سروري
فرجي .. حاملة أسراري
مخزن همومي
أين أنتي ؟
إني محتاج إليكي
لا تفارقيني
أنتي ملجائي الوحيد
ألجاء إليكي عندما
أضيع ...
في متاهات هذه الحياة
مغاراتها ... أزقتها
شوارعها ... أسكتها
تمديني بالطاقة و الحيوية
لأكمل مشوارع حياتي
تُضفي لحياتي مذاق خاص
جميل و لذيذ
أدمنت هذا المذاق
و أدمنتكي
لا تبتعدي عني
فبعدكي ستكون كل ليالي دليمة
و نهاري سيكون بلا شمس
سأضيع بين ليلي و نهاري
و في متاهات الحياة
لا تبتعدي عني يا ملجأي الوحيد

( من قصاصات ورقية قديمة لي ٢٠٠٢ ميلادي)