الأحد، 20 ديسمبر، 2015

نياشين العلم

في الفترات المٌتأخرة من العٌمر لا يدرك الكثيرون ماذا يٌريدون من الحياة و عند الكثيرين لا تفرق معهم تأخر أو تقدم هذه الفترات حيث أنهم لا يدركون ما يبتغون دوما أما طالب العلم فإنه يٌدرك ما يريد من بداية حياته لنهايتها .
 
العلم وسام على صدر كُل متعلم لا يرتبط بشهادة ما و منبع لا ينتهى من المعارف في تخصصات الحياة المُختلفة و وصول الشخص لشهادة مُعينة لا يعنى أبدا التوقف عن التعلم.

 قيل في الأمثلة " كُن طالب و لا تكن تابع " أي تعلم و تفقه فيما تريد و طبق و لا تتبع الآخرون في مسالكهم فربما لا تُعجبك المسالك التى يسلكونها و لا تتوافق مع مبادئك في هذه الحياه .

أخلق لك طريقك الخاص في هذه الحياه ، طريق يكون بإختيارك و رغبتك ، كونه كيفما كان في مجالات الحياة المُتعددة ، لن أعدد هذه المجالات و لكن كل شخص يدرك ما يريد و يستطيع أن يعرف هذه المجالات و يعددها ، لا تكن نسخة كربونية على هذه الحياة ، نسخة من مئات أو ألوف النسخ بل كٌن علما يرتفع أينما كان بإنجازاته ، و ضع بصمتك المختلفة في الحياة بصمتك المٌختلفة عن الآخرين .  

الشهادات العلمية في مجالات العلم كـ النياشين التى تُزين صدر العسكري الذي فاز بها يوما ما نتيجة عمل قام به ، و الشهادات العلمية بالمثل هى إنجاز لمسيرة علميه حافله بالعطاء و التعلم من منهال المعلمين ، هذا التعلم لا بد أن يعكسه المُتعلم إيجابا على أرض الواقع . 

فلتكن حياتك إنجازات و نياشين لا تتوقف ، إبحث عن الإنجاز و التغيير و خلق مكان أفضل للمعيشة و خدم أكبر شريحة بشرية مُمكنة فكلما كبر حجم الشريحة التى تخدمها عظم إنجازك ، لا تكن نُقطة شمال الرقم و كُن ألف نقطة و نقطة يمين الرقم ، أصنع إنجازك و أسعى إليه و لتخلق طريق عظمتك في الحياه و لتكن حياتك إنجاز يليه إنجاز .

الجمعة، 20 نوفمبر، 2015

ملوكـ الذات

نعتقد أننا ملائكة و أن غيرنا شياطين إلى أن نبتدئ في تمحيص ذواتنا و تقييم أنفسنا و البحث عن مُعرقلات حياتنا لنكتشف أننا أكبر أعداء لأنفسنا و أننا المُسبب الأول للضرر لنا .

***

مسبقا 
نرى كُل ما نراه بأعيننا المترفعة المتكبرة لذواتنا نرى أنفسنا مُصلحين و غيرنا مُفسدين نرانا مُحقين و الآخرين مُخطئين ، نرانا لا يخرج منا إلا الصواب و الخطاء يتعدانا نتعجرف لذواتنا و نُمجد أنفسنا أيما تمجيد ليصل بنا للحد الأعلى من الغرور و الترفع و التكبر على الآخرين . 

لآحقا 
حينما نبدأ بالتعقل تختلف نظرتنا للأمور و تتغاير الموازين لنُدرك أننا بشريون نُخطئ و نصيب كغيرنا ، رأينا يحتمل كُل الإحتمالات و نحن و الآخرون نسعى للخير العام ، إن انحرف غيرنا و باع مبادئه بحفنة مم المال فإنه يضر إلا نفسه أولا و أخيرا ، حفنه المال التى تدخل جيبك و أنت بائع لمبادئك تدخلها آلالاف الشكوك ، نرانا نتعلم من غيرنا و نسعى لصلاحنا في رزقنا نرانا بشريون بحت لا يتوقفون عما به الخير لغيرهم . 

*** 

يشكك المُتشكك و يرتاب الريب و يوسوس من في قلبه مثقال ذره من شك ، يُلجئ كل شروره لشئ خارجئ " من شيطان رجيم " ، لا يدرك أن أكبر الشياطين تدخل النفوس لتوسوس في صدور الناس ، تُرهق نفسا .. تؤدي جسدا .. تُشرد بشرا .. تُجوع أطفالا .. تأكل حراما .. تقترف إثما .

من يستسلم لوسواس نفسه السلبئ و يُبعد التعقل عنه و يخلط الوسواس بقليل من الكِبر و الغرور لذاته و يضيف عليه قليلا من تجارب الماضي السيئة ستكون النتيجة النهائية لهذه الخلطة ألما يستمر به لمماته ، و لن يتراجع عن هكذا ألم لأن نفسه و كِبره لن تسمح له بذلك أبدا . 

تعقلو و تدبرو فأنتم بشريون تُخطئون و تُصيبون و روضو نفسكم على طاعتكم و ليس على طاعتها ، كونوا ملوكا لذواتكم ، تكونوا أسياد حياتكم . 

الأحد، 31 مايو، 2015

بتول الجبل

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن سعد بن عبادة قال له رسول الله (ص) : " أرايت لو أني وجدت مع امرأتي رجلا : أمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ فقال الرسول (ص) : نعم " أخرجه مسلم و الموطأ . 
***
" الخلاف الأساسي بين المسلمين حول المرأة  هو بين الذين يعتقدون أن النساء شقائق الرجال لهن حقوق و عليهن واجبات شأنهن شأن الرجل و أن القوامة تكليف للرجل و ليست حطا من قيمة المرأة من جانب و بين الذين يرون أن النساء مخلوقات دون الرجال ليس لهن من دور سوى الإنجاب ، لا يجب أن يتحركن من دار الأب أو الزوج إلا إلى القبر "

غازي القصيبي .
***
من الصومعة للمشفى 
من منا يُخلق و يموت مُعافى من الألم ؟ 
لا أحد ...  لا مرض و لا أطباء خاطئين بتشخيص مخطئ و لا مستشفيات و لا مراجعات ، يأتينا المرض شئنا أم أبينا .
مغص بطن و دوار رأس و حمى و طبيبة مخطئة و تشخصيص يتيم . 
*** 
في الجُب 
من يزرع الثقة يحصدها و من يزرع المعروف يجده و من يزرع الريبة يجدها ، من لا يثق في الغير لن يثق في نفسه و الجاهل من صدق غيره في أهله و من سمع لكلام أحادى دون التبصر لكل الصور ، دون الإستماع لكل أطراف الحديث و دون التأكد من المعلومات الخاطئة المخطئة من أكثر من جهة ، في الجُب كان الإستغراب ممزوجا بالعذاب لطفلة لم تفقه ما يقال و لم تدرى شيئا من المقال ، تُعذب و لا تعرف لماذا .. لماذا تعذب ، ما السبب تصرخ البتول و تستنجد ، في ظلام الليل لا مجيب و عن مدرستها تغيب. 
*** 
عسكرى
يتعلم العسكري إطاعة أوامر سيده طاعة عمياء مبطلا قواه العقلية تابعا لغيره ، مرددا كلمة :- نعم سيدى  .. حاضر .. تم .. تأمر أمر . 
كل أوامرهم آنية لا شئ يستحق التأجيل و الموت لا ينتظر للصباح . 
المُفارقة أن سيد هذا العسكري كان شيطان رجيم وسوس في صدره العقيم نازعا له لإجرام زارعا فكرة الموت في عقله اللئيم . 
*** 
رصاصة و سجادة 
وهى ساجدة لرب العرش متضرعة الرب داعية له ليفرج عنها الكرب على سجادتها الوحيدة التى لازمتها طوال محنتها جائها الجواب من عسكرى غاضب حامق منفذا أوامر سيده الشيطان مصدقا ضنونه و أباليسه الموسوسه له ، ضاربا بعرض الحائط لكل الأعراف و التقاليد و الديانات التى تُحرم فعلته الشنيعة رصاصة تخترق الجسد البرئ و ترديه قتيلا .
*** 
جهاله مجتمع 
و كأن من غسل و كفن كان أعمى ، و تعامى عن جسد برئ من الخطايا و الذنوب ، نقى طاهر قام بدوره و حُمل الجسد و صُلى عليه و دفن في التراب ، من السجادة للقبر ، و تظليل لحقيقة نفس طاهرة رفعت للسماء . 
***
حقيقة
لا شئ يختفى تحت السماء و كل شئ يرتبط مع الآخر بطريقة لا نُدركها و رغم محاولات طمس الحقائق عبر الزمن إلا أنها تظهر جليا كالشمس في كبد السماء ، الضمائر المُعذبة تأبى إلا أن تصدح بالحق و لا ترضى بالظلم. 
*** 
ما خُفى بعمد ظهر بغير عمد و بُحث فيه و برئ الجسد الطاهر و أدينت الرصاصة .

الاثنين، 16 مارس، 2015

جنون التمرد


المجانيين يتراقصون و هم عُراة من كل هم في وسط حقل مُمتلئ بالألغام التى تبتها إعتقاداتنا المُثبطة دوما ، في وسط العراقيل التى تحدنا دائما ضاربين بعرض الحائط للمعتقدات التقليدية التى نعرفها عن القيام بهذا الأمر أو ذاك  خالقين لهم طريق مختلفا عن المعهود ، طريقا لم يٌدركه السالفين منهم ، مبتكرا ذو خيارات لا محدودة مغايره للواقع الرتيب قريبة من حماسة و مجازفة الشباب . 

أدركو جنونهم و أدركو كيفية إستغلاله ، بداية جنونية لجموح محبوب لرقص على أنغام الحياه و وتر الحب . 

يا مجنون : جملة أفترضناها خزى و عار و أعتبروها فخر و وسام لتميز لهم . 
ما بالك نحن مجانيين تركنا لك العقل و الإتزان و أتجهنا للجموح و الكبرياء و سلكنا دربنا ، أسلك طريقك و أترك لنا جنونا يا عاقل و أضرب رأسك بقدح ماء بارد لتستيقض من غيبوبتك المملة تستيقض من رتابة لم تفارقك . 

هل تدرك مسعاك ؟ 
هل تسهر ليلك ؟ 
هل تعرف دربك ؟ 

أم أنك مثلما أدرناك هناك ، أنت أنت ما تغيرت و لا تحولت مثلما عرفناك من عشرين سنه ، نكن مجانيين متحررين في تصرفاتنا و كل من رآنا أردف : مجانيين لا تثريب عليهم و لا نكن عاقلين و نسخ مكررة من سنيين لسنيين . 

ندعوك لجنونا المحمود يا عبد سنيين التقليد و متبع لعبيد من رتابتك ، يا عبد الرتابة هلم لجنون التمرد ،،،